المحقق النراقي
23
مستند الشيعة
أنه لا أعرف فيه خلافا ( 1 ) ، بل في المسالك والمعتمد لوالدي - قدس سره - : الإجماع عليه ( 2 ) ، ويشعر به كلام بعض الأجلة في شرح القواعد ، حيث قال : ولا يكتفى عندنا بفتوى العلماء وتقليدهم فيها ، بل لا بد من اجتهاده فيما يقتضي به ، خلافا لبعض العامة ( 3 ) ، انتهى . وحكى في التنقيح عن المبسوط أنه نقل قولا بجواز قضاء المقلد ، قال في المبسوط في هذه المسألة ثلاثة مذاهب : الأول : جواز كونه عاميا ويستفتي العلماء ويقضي بقولهم ، إلى آخر ما قال . ثم قال في التنقيح : ولم يصرح - أي الشيخ - باختيار شئ من المذاهب ( 4 ) . واستدل للمشهور بالإجماع المنقول ، والأصل ، واشتراط الإذن ولم يثبت لغيره ، لظهور اختصاص الإجماع به ، وتضمن أخبار الإذن المتقدمة للعلم والمعرفة المجازين في الظن . مضافا إلى المتواترة الناهية عن العمل أو القول به أو بغير العلم ، والمعتبرة للعلم في الفتوى ، ولا يحصل لغير المجتهد سوى الظن غالبا ، قيل : بل وكذلك المجتهد ، إلا أن حجية ظنه مقطوع بها ، فهو ظن مخصوص في حكم القطع ، كسائر الظنون المخصوصة ، ولا كذلك غيره . أقول : إن كان مرادهم نفي قضاء غير المجتهد الذي لم يقلد حيا أو ميتا بتقليد حي يجوز تقليد الميت ، بل يرجع إلى ظواهر الأخبار وكتب الفقهاء من غير قوة الاجتهاد - كما هو ظاهر كلام بعض متأخري
--> ( 1 ) الكفاية : 262 . ( 2 ) المسالك 2 : 351 . ( 3 ) كشف اللثام 2 : 142 . ( 4 ) التنقيح 4 : 234 .